ارتفاع سن تقاعد النساء في النمسا إلى 60.7 عاماً وتراجع فجوة المعاشات بين الجنسين

النمسا ميديـا – فيينا:
أظهر التقرير المالي الختامي لهيئة التأمين التقاعدي (PV)، الصادر اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، ارتفاعاً في متوسط سن التقاعد الفعلي للنساء في النمسا خلال العام الماضي ليصل إلى 60.7 عاماً مقارنة بـ 60.2 عاماً المسجلة في عام 2024. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة، شهد سن التقاعد لدى الرجال أيضاً زيادة طفيفة ليصل إلى 62.4 عاماً مقارنة بـ 62.3 عاماً في عام 2024. وجرى احتساب هذه المعدلات بناءً على المعاشات التقاعدية المباشرة للأشخاص الذين سددوا اشتراكاتهم بأنفسهم في صندوق التأمين التقاعدي، وذلك في ظل ارتفاع متوسط عدد المؤمن عليهم إجبارياً سنوياً من 3.68 إلى 3.69 مليون شخص.
نمو المعاشات وتراجع فجوة الفروق بين الجنسين
سجلت قيمة متوسط المعاش التقاعدي نمواً أكثر وضوحاً لدى النساء ليبلغ 1.948,50 يورو، ورغم هذا الارتفاع، لا يزال الرجال يحصلون على مبالغ أعلى بكثير بمتوسط يصل إلى 2.880,70 يورو. ونتيجة لهذه المتغيرات، انخفضت فجوة المعاشات التقاعدية بين الجنسين (Gender-Pension-Gap) من 33.9% إلى 32.4%. وعلى صعيد الإيرادات، أفادت هيئة التأمين التقاعدي أن إجمالي قيمة الاشتراكات ارتفع في عام 2025 بنسبة 5% ليصل إلى 40.7 مليار يورو، مقارنة بـ 38.7 مليار يورو في عام 2024. وبعد تراجع سُجل في العام السابق، عادت طلبات التقاعد الجديدة للارتفاع الطفيف لتصل إلى 109.276 طلباً.
قفزة في النفقات وعجز يغطيه الاتحاد
في المقابل، شهدت النفقات الموجهة للمعاشات التقاعدية زيادة ملحوظة جديدة بنسبة 6.8%، حيث بلغت 50.5 مليار يورو مقارنة بـ 47.3 مليار يورو في عام 2024. وأدى هذا الفارق بين الإيرادات والمصروفات إلى تفاقم قيمة ضمان تغطية العجز الصادر عن الحكومة الاتحادية النمساوية – وهو المبلغ الذي تدفعه الدولة لسد الفجوة عندما تتجاوز النفقات إجمالي العوائد – حيث ارتفع بنسبة 17.5% ليصل إلى 10.4 مليار يورو. وفي سياق متصل، أنفقت الهيئة 1.5 مليار يورو على الرعاية الصحية الوقائية والتدابير التأهيلية والمستلزمات الطبية المساعدة (بزيادة قدرها 4.8%)، بينما انخفضت النفقات الإدارية في عام 2025 لتشكل 0.7% فقط من إجمالي المصروفات.
انتقادات سياسية حادة لأداء الحكومة
أثارت هذه الأرقام ردود فعل سياسية معارضة، حيث اعتبرت Dagmar Belakowitsch، المتحدثة باسم شؤون العمل والشؤون الاجتماعية في حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، في بيان رسمي، أن هذه البيانات تشكل “دليلاً إضافياً على فشل الحكومة الائتلافية المكونة من أحزاب الشعب والاشتراكي والنيوس (الأسود والأحمر والوردي)، لا سيما في سوق العمل”. وأضافت Belakowitsch أن النتائج المالية الحالية تعكس بوضوح التداعيات السلبية الناتجة عن السياسات الاقتصادية وسياسات سوق العمل الخاطئة التي تم انتهاجها.